السحر المشترك وذنب لا توبة منه:
في بداية هذه المقالات ذكرت أن هناك علاقة وطيدة بين السحر والماسونية والشيعة وذلك لأسباب يعلمها كل مطلع على أمور السحر والفلك والماسونية، لكن يجب أن يضاف إلى ذلك الغوص في المجتمع الشيعي واكتشاف ما بأعماقه .
كما قلت سابقاً أن السحر لابد له من تعلم علوم خاصة منها (الحروف والأرقام والفلك) وهذه الثلاث علوم هي عامل مشترك بين الثلاثة فالسحر بطبيعة الحال مبني على الحروف والأرقام والفلك ، كذلك الماسونية إذا تفيد المعلومات التاريخية بأن الماسونية التي هي في الأصل جماعة أطلقت على نفسها إسم (البنائين الأحرار) ثم تحولت إلى (فرسان المعبد أو فرسان الهيكل) وهؤلاء الفرسان كانت مهمتهم التوغل في أي ديانة لهدمها من الداخل حتى اليهودية وهم في الأصل يهود ، وعندما حاولوا اقتحام المسيحية وتدميرها حدثت مشاكل رهيبة بينهم وبين الكنيسة في العصور الوسطى أدت إلى نفيهم وطردهم واتهامهم بالهرطقة والكفر لدرجة أن منهم من أحرقوا أحياء.
وكما يقول اليهود بأن الهيكل السليماني بالقدس قال آخرون بأن كنز سليمان الملك والذي هو كما ذكرنا ملكه أي العلم الذي أنزله الله عليه كان مدفوناً تحت كرسي العرش فأخرجته الشياطين وتلت عليه عزائم كفرية ثم غووا به شرار الخلق الذين اتهموا سليمان بالكفر وبعد تعلم ما تلك الكتب تم إعادتها إلى مكانها الأصلي تحت العرش السليماني وحمايتها بالطلاسم والعزائم.
إلى أن تم تحرير القدس وطرد ملكها ولست بصدد ذكر الأسماء والتواريخ هنا فقط أريد أن أدلل على كيفية بدء عصر السحر مع الماسونية، فجاء فرقة من فرق الهيكل متخفية للبحث والتنقيب واستخراج تلك الكتب في سرية تامة ويقال أنهم نجحوا بالفعل في ذلك واستولوا على تلك الكتب ثم بدءوا في تنفيذ ما فيها تحت إمرة الشيطان الذي عاهدهم على أن يملكهم الأرض وما عليها شريطة أن يجهزوا العالم ويهيئوه لاستقبال ساعد الشيطان الأيمن (المسيخ الدجال) الذي سيملكه عليهم ويغزو بهم العالم.
ومن بين ما كشفته بعض التحقيقات في قضايا قتل غريبة حدثت في الغرب وفي الدول العربية وأفريقيا ، أن هذه القضايا تحدث بانتظام ووفق رموز وطلاسم سحرية خاصة ، كأن يعثروا على أكثر من جثة في أماكن متفرقة وعندما يقومون برسم خطوط مستقيمة بين تلك الجثث يظهر لهم شكل نجمة سداسية أو هرم أو زاوية وفرجار وكلها رموز ماسونية صرفة مرسومة على حوائط المعابد والأماكن الأثرية في مصر ، فاكتشفت حكومات تلك الدول أن هناك جرائم قتل تحدث في أوقات ثابتة سنوياً وأخرى تحدث في مناسبات متفرقة كالكريسماس وبعض أعياد مشتركة بين اليهود والنصارى ، هذا بالإضافة إلى عثورهم على كتابات سحرية وعزائم أو رموز بجوار تلك الجثث التي تعرضت للقتل وربما يجدوا بعض الجثث وقد اقتلعت أعينها أو بترت ساقها أو يدها أو جثة على قاعدة المثلث والرأس في قمة المثلث وربما تكون المسافة بين الاثنين مئات الكيلو مترات .
ومن تلك الرموز التي اكتشفوها خليط بين الحروف والأرقام والأسماء الفلكية وأسماء بعض الشياطين السفلية ...إلخ من الأمور الموجودة في كتب السحر الخطيرة.
الشيعة والسحر:
كان ما سبق فيما يخص الماسونية ، أما عن الشيعة فهي كارثة كبرى حيث أننا نرى اليوم العاملون في هذا المجال نجوماً يستضافوا في برامج التوك شو لإخبار الناس عن أحوالهم وعن توقعاتهم المستقبلية لما سيحدث في العام المقبل وربما الأعوام المقبلة ، ويصدق الناس أن هؤلاء قد حباهم الله بموهبة خاصة فيتواصل معهم من خلال مخلوقات خاصة تخبرهم بما يريدون بعدما يؤدون ما عليهم من واجب ، وهل تعلمون ما عليهم من واجب؟
هذا الواجب يسمى (الجفر الجامع والسر اللامع للإمام علي كرم الله وجهه) وقد نسبه الشيعة إلى الإمام علي كذباً وبهتاناً ، وقد ادعوا بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خص علي رضي الله عنه بكتابة ما حدث وما يحدث وما سيحدث في الدنيا حتى يوم القيامة فنسخها عليه (ر) واحتفظ بها وظل يخبر الناس منها ما يشاء ويمنع عنهم ما يشاء .. هل هذا عقل ؟
والكارثة الأعظم أنني عندما تجولت في صفحات الجفر الجامع وجدت أني أمسك في يدي كتاباً من كتب السحر التي اطلعت عليها وشاهدتها بأم عيني ، أنه لا فرق بين ما الجفر وما في كتب السحر ، لكن كيف يعرف الساحر الشيعي التعامل مع الجفر الجامع لإخبار الناس بما فيه؟ .
إن الجفر هو عبارة عن جداول كبيرة وكثيرة ومتنوعة ، يتم إدخال الحروف الأبجدية
في تلك الجداول بصورة معينة ووفق أبجديتها بمعنى على نظام "أبجد هوز) أو (أبتث جح) أو ما عداهم من الأبجديات الكثيرة ، ثم يقوم الساحر بإجراء العملية الحسابية التي ذكرناها مقالات سابقة بأن يحول الحروف إلى أرقام ويبدأ في تبديل أماكن بعض الحروف بالأرقام ، ذلك بعد اختيار الوقت والساعة التي سيقوم بعمل ذلك فيها على غرار الساحر تماماً وبواسطة علم الفلك أي الكواكب والأبراج والمنازل القمرية ، ثم يقوم الساحر بقراءة بعض الدعوات والعزائم على تلك الجداول التي تسمى خاناتها (بيوت الجدول) ، وفي النهاية يقوم باستخراج الأسطر النهاسية التي تسمى (أسطر التوليد) وتكون عبارة عن أسطر من حروف مفرقة يقوم الساحر بتجميعها واستخراج الكلمات ذات المعاني منها ليخبر الطالب فيما بعد بأن عامه القادم سيحدث فيه كذا وكذا من سعادة وأمراض وموت ومشاكل وخلافه ، ويدعي الشيعة أن علم الجفر لا يعلمه إلا أئمتهم لأنه محصور عليهم وفق عقيدة الإمامة .
من كل ما سبق اتساءل ماذا يعني وجود هذا التطابق القوي بين كتب السحر وجفر الشيعة وطقوس الماسونية ؟
بقلم
قيصر كوبا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق