ما هي العلوم التي يتوجب على الساحر الإلمام بها ليصبح ساحراً؟
في الواقع أن أغلب من يدعون أنهم سحرة وأن لهم قدرة فعل الخوارق وعلم الغيب هم من الدجالين والمحتالين ذلك للأسباب التالية :
أنه على الساحر أن يلم بأكثر من علم ليصبح ساحرا وأنه لين يستطيع التعامل مع الجان والشياطين إلا من خلال تلك العلوم وهم خمس علوم:
أولا: علم الحروف.
ثانياً: علم الأرقام.
ثالثاً: علم الفلك.
رابعاً: علم الزايرجة والطبائع.
خامساً: لغة السحر.
كل علم من تلك العلوم هو في ذاته مهمة صعبة ، ومن الغريب أننا عندما نتبحر في تلك العلوم لنتعرف عليها نكتشف أن هناك مقارنات وأمور مشتركة بين تلك العلوم وعلم آخر يدعي "الشيعة" أنه علم قد ورثوه عن سيدنا علي نقلاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسمى "علم الجفر الجامع" وهذا ما سنتكشفه لاحقاً.
أما عن تلك العلوم الخمس فسون أقوم بشرح مبسط لكل علم منهم دون الغور في أمور لن تفيد القارئ وذكرها من الممكن أن يشكل خطورة على بعض الجهال المتطلعين إلى عالم الخوارق والغيب.
أولاً: ما هو علم الحروف:
هو العلم الذي بني عليه ويسير به الكون فاللسان هو لغة التخاطب بين أهل الأرض
ثانياً: الأرقام:
من المعروف أن علم الأعداد هو علم واسع ومبهر ، وأن تلك الأعداد تتميز في بعض
الأحيان بتركيبات نورانية على سبيل المثال كالإعجاز العددي في القرآن الكريم ، ومعلوم أيضاً كيف أن الله سبحانه وتعالى لأنه وتر يحب الوتر أي الأرقام الفردية، وماذا تعني الأرقام في حياة المسلم سواء فيما يخص إسباغ الوضوء أو ركعات الصلاة وعدد الصلوات أو الصوم أو حتى الزكاة والذكر.
هذا بالإضافة إلى ما اشتهر سواء في الشرق أو الغرب عن بعض رموز الشيطان مثلاً والتي تتعلق بأعداد خاصة كالرقم 11 أو 6 أو 13 أو 33 وكل رقم من تلك الأرقام له دلالة وله تأثير لدى مستخدمي السحر في الغرب خصوصاً فيما يعرف "بسحر عهد الشيطان" أو "السحر الأسود" أو "الكبالا" وكل تلك الأنواع خرجت من منبع واحد ألا وهو ملك سليمان الذي حرفه الشياطين ونشروه بين الناس.
وهناك علاقة وثيقة بين الحروف والأرقام ، فالمطلع على أمور السحر يعلم أن الساحر يستخدم رسومات وطلاسم خاصة يملأها بالحروف والأرقام وبعض كلمات من الآيات القرآنية والعزائم ، واستخدام الحروف والأرقام هنا بمعنى أنه على سبيل المثال يرسم جدول يسمى "مثلث أو وفق"وهو ثلاث مربعات في ثلاث مربعات فيصبح المجموع تسع مربعات ، بداخل هذا الجدول يضع الحروف والأرقام وفق خاناتها فهو يحول بعض حروف الآيات والإسم إلى أرقام ويخصص لها مثلاُ مربعات الأطراف أو الزوايا ومربع الوسط أما بقية المربعات فيملأها بما تبقى من الحروف وهذا الجدول يسمى "خاتماً" ومن أنواع كالمربع والمخمس والمسدس الذي عني أن مساحة الجدول ست مربعات في ست وزيادة عدد المربعات يكون وفق قوة العمل المطلوب ووفق علم الساحر.
اشتهر بين الناس ما يسمى "خاتم سليمان" على أنه خاتم كالحلي التي نرتديها ، لكني أرى رأي آخر فبما أن ما يكتب فيه الساحر السحر من مربعات يسمى خاتماً إذن ربما يكون خاتم سليمان "ع" هو شكل من تلك الأشكال لكنه أقواها على الإطلاق ، أو أن يكون خاتماً كالحلي حقاً لكن منقوش عليه شكل من هذه الأشكال يحتوي على تركيبة من الحروف والأرقام والكلمات لا قبل لأحد بها قد خص الله بها نبيه سليمان "ع".
ثالثاً: علم الفلك :
وهو الصلة بين الحروف والأرقام والجن والبشر لأنه يؤثر تأثيراً مباشر وغير مباشر على حياتنا وعلى طباعنا، ومن المعلوم أن الناس قد ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بالأبراج وتأثيرها على حياة البشر ، هذا بالإضافة إلى الكواكب السيارة والمنازل القمرية والأيام ...إلخ مما يخص الفلك ، لذلك على الساحر أن يعرف ما هي مميزات كل كوكب وبرج وما هي طبائعهم وما هي تأثراتهم وما هو الرابط بينهم وكيف تؤثر تلك القوى الفلكية في تركيبات خاصة من الحروف والأرقام.
وهنا يجب أن ننوه أن الساحر ما هو إلا مجرد وسيط لأنه لا يفعل شيء سوى تنفيذ ما تعلم وهي خطوات ثابتة بمعنى أن الساحر عندما يعلم أن مثلاً (كوكب عطارد الذي له من الأيام يوم الإثنين وهو سعد أم نحس وكيف يكون تأثيره إذا ما مر ببرج ما أو بمنزلة قمرية ما يكون قادراً على تحديد الوقت الملائم للعمل الذي يريد فعله فإن كان شر فسيعلم ما هي ساعات أعمال الشر على مدار اليوم وأظن أن كله شر لكن داخل كتب السحر يزعمون أن هناك أعمال تفعل في الخير كرد المطلقة أو إصلاح بين ذات إثنين ولها أيضاً ساعات وأيام محددة) وبهذا يستطيع الساحر بعد أخذ إسم الطالب والمطلوب ونوع العمل أي (جلب أو تفريق أو مرض أو هاتف ...إلخ) أن يقوم ببسط تلك الأسماء إلى حروف مفرقة ثم يضع لها أرقامها المناسبة ثم يختار ما يناسبها من الوقت والطالع أي المنازل القمرية والبرج والكوكب ثم يمزج بين كل ذلك ويختصره حتى يصبح على قدر عدد مربعات الوفق أو الخاتم الذي يكتبه لينزل بما خلط في هذا الخاتم فيصح العمل ويؤتي ثماره.
ومن الجدير بالذكر أن من بين تلك الأعمال تسليط الهواتف أو الصرع وهذا ما يعرف بالمس الشيطاني أو بمس الجن ومنه أن يرى الإنسان أشياء غير حقيقية مثلاً أن يرى شخصاً كان قد ظلمه من قبل ويكون هذا الشخص على علم أو علاقة بأحد السحره فيقوم بإرسال هاتف على شكله وهيئته يكلم هذا الشخص ويؤرق نومه ويمرضه وربما يستبب في موته ، ومنه أيضاً تسليط أحد خدمة الجن ليخترق جسد إنسان ما ويقوم بالضغط على مراكز أعصاب خاصة في المخ مما ينتج عنه حالات الصرع والهياج الشديدة التي تهدأ بمجرد قراءة سور أو آيات معينة من كتاب الله ، ويحدث هذا أيضاً في الكنائس بواسطة العهد القديم والعهد الجديد أي التوراة والإنجيل ومن يستهجن من المسلمين أن كلام التوراة والإنجيل له نفس التأثير والقدرة على الشفاء كالقرآن الكريم وربما يؤدي ذلك إلى فتنتهم أقول إن المتابع لما يحدث في الكنائس من ما يسمونه (طرد الشيطان) لا يكون إلا بذكر إسم الله وعلى الرغم من الكلمات الكثيرة التي يلقيها القسيس على مسامع المصاب والناس لا يؤثر من كل كلماته إلى لفظ الجلالة أو كلمة الرب الإله وما كان حقاً نصاً من التوراة أو الإنجيل لأنها كتب سماوية من عند الله وكلماتها كانت وما زالت لها قوة في إيذاي الجن والشياطين وقد كان المسيح عيسى عليه السلام يشفي المصروع، هذا بالإضافة إلى أن أغلب تلك الحالات تنتكس فيكون الشفاء فيها مؤقتاً بمعنى هروب الجن من الجسد لفترة مؤقته لأنه لا يحرق حرقاً فعلياً مباشراً ومؤثراً إلا بكلمات كتاب الله العزيز، هذا بالإضافة إلى وجوب توبة الممسوس عما كان يفعل بجهل وعدم تخليه عن الذكر والصلاة والقرآن ليضمن عدم عودة الجن مرة أخرى إلى جسده ، وإني لأتعجب كيف للمسلم أن يمس من الجان وقد ترك لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ما يعيننا لمحاربة ذلك واتقاءه فيكفي أنه أخبرناً أن سورة البقرة إذا تليت في بيت يفر منه الجن الكافر والشياطين، وكيف بالمعوذات وكيف بآية الكرسي، وهل يفعل المعالج أكثر من قراءة القرآن على المصروع فيشفى إذن لماذا لا يقرآ المصروع القرآن بنفسه ليتقي حدوث ذلك له أو لأسرته ، وإن كانت الحجة أنه ليس كل من يمس أو يصرع يكون بفعل ساحر وعمل لأنه يوجد من يؤذون الجن بجهل كمن يلقي الزيت المغلي في الحمام أو من يبكي أو يقع على أحد منهم فإن الذكر وقراءة القرآن واتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتأكيد سيمنعوا حدوث ذلك لأن اتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ستجعلك تذكر الله عند ذهابك إلى الخلاء ، أيضاً قراءة القرآن ستجعلك محصن حتى إذا نسيت أن تذكر الله وتستعيذ به من الخبث والخبائث وسيكون لديك حفظه يطردون الجن من المكان الذي تسير فيه أو تذهب إليه ومن لا يصدق ذلك فليجرب التالي ..
على الأقل شغل سورة البقرة في البيت مرة يومياً.
حافظ على ورد يومي من القرآن الكريم والذكر.
حافظ على صلواتك اليومية.
كن طاهراً متوضئاً دوماً قدر استطاعتك.
قلل من سماع الأغاني ومشاهدة الفضائيات.
إقرأ المعوذات والكرسي عند استيقاظك وعند نومك.
والله لو فعل أحد ذلك أضمن له وأقسم أن لا يمسه ضر من الجن ولا من الشياطين ولا من الإنس.
على الأقل شغل سورة البقرة في البيت مرة يومياً.
حافظ على ورد يومي من القرآن الكريم والذكر.
حافظ على صلواتك اليومية.
كن طاهراً متوضئاً دوماً قدر استطاعتك.
قلل من سماع الأغاني ومشاهدة الفضائيات.
إقرأ المعوذات والكرسي عند استيقاظك وعند نومك.
والله لو فعل أحد ذلك أضمن له وأقسم أن لا يمسه ضر من الجن ولا من الشياطين ولا من الإنس.
رابعاً: علم الزايرجة أو الطبائع:
وهذا العلم يوازي علم طب الأعشاب أو علم الطب عموماً ، ذلك لأنه يعتمد على الأنواع والأصناف للمواد الطبيعية التي تستخدم في السحر ومنها البخورات ومواد أخرى كالعظام والجماجم والفخار والجلود والأقمشة والزيوت ، لدرجة أن الساحر قديماً كان يصنع حبره الذي يكتب به الأعمال بنفسه من الزعفران والماء ومواد أخرى وعندما تقرأ كيف كان يصنع ذلك الحبر تجد أنك أمام عالم كميائي وليس شخص عادي حيث أن أنواع الأحبار عديدة ولكل نوع تركيبة ولكل تركيبة فائدة خاصة في العمل.
أما عن البخور فهو من المواد الأساسية وهو أيضاً أنواع وأشكال لا حصر لها ويستخدم لأنه جالب للكائنات اللطيفة التي لا نراها كالجن والملائكة وأغلى أنواعه في الشرق الأوسط ما يسمى "بالطأش المغربي"، والأغرب من ذلك أنه يوجد تركيبات بخور لأعمال الخير وتركيبات أخرى لأعمال وأوقات الشر وهناك بخور زكي الرائحة وآخر قبيح أو نتن الرائحة ، وليس كل البخور يستخدم في كل الأوقات.
أما عن المواد الأخرى كمواد الزايرجة فهي المواد التي يكتب عليها العمل بمعنى أن هناك عمل يكتب على جلد الطأن أو عمل يكتب على الفخار أو عمل يكتب على قطعة من الكتاب أو الحرير الأحمر أو الأصفر وفق نوع العمل وهناك عمل يكتب على الأخشاب أو على العظام أو على قشور الفاكهة وكل عمل من الأعمال له مادة محددة هي بمثابة الفرز الأول فإن لم توجد أخذ بالبدائل الأرخص والأقل تأثيراً ، هذا بالإضافة إلى أن كل كوكب وكل عمل له معدن خاص به فمثلاً كوكب الشمس له يوم الأحد ومعدنه الذهب فإذا استصعب على الساحر الإتيان بالذهب فيأتي بشيء آخر يقوم مقامه كقطعة حرير صفراء وهكذا على بقية الأيام والكواكب والحروف فالأحد حرفه الألف وحروف أخرى وهكذا.
خامساً: لغة السحر:
بالطبع السحر كأي علم له لغته الخاصة به لكن لغة السحر كانت لغة البشر لحقبة من الزمن فهي تسمى "السريانية" وهي اللغة التي تكتب بها العزائم والطلاسم وحتى أسماء الله الحسنى في كتب السحر ، وهي اللغة التي كان يخاطب بها سليمان "ع" الجن والملائكة ، لكن ليس على الساحر أن يتعلم تلك اللغة للمحادثة بل عليه فقط أن يعرف تراكيب الجمل والمصطلحات وأن يكون حافظاً قوياً لأن أغلب العزائم المكتوبة بتلك اللغة ثابتة لا تتغير لكن يتغير عدد تلاوتها ، على سبيل المثال هناك في كتب السحر ما يسمى بـ"البرهتية" وهي قسم أو عزيمة في منتهى القوة ويقال أنها مكونة من أسماء الله الحسنى تبدأ بـ(برهتية ، كرير ، تتليه ، طوران ، بزجل ، مرجل ....إلخ) ولها قسم يتلى باللغة العربية في كتب السحر التي يزين أغلفتها أسماء لأئمة عظام كأبي حامد الغزالي و الإمام البوني بالكذب والافتراء ، كما وضع اسم سيدنا عليه عليه السلام على الجفر الجامع كذباً وافتراءً.
ومن مقومات هذه اللغة ما تحويه من أسماء للملائكة كجبريل وميكائيل وإسرافيل عليهم السلام لأنهم الملوك العلوية الآخذين بنواصي الملوك السفلية الآخذين بنواصي الجند والخدم والعبيد من الجن الذين لا يعصون لهم أمراً .. هكذا تقول كتب السحر .. وكل عزيمة من تلك العزائم لها قسم تتلى فيه أسماء تلك الملائكة وتوكيلهم بفعل كذا وكذا وأمر فلان وفلان بخدمة الساحر فلان وتلبية رغباته وتنفيذ طلباته .
إن كل ما سبق عندما يخلط مع بعضه البعض يكون السحر والمس والشرك بالله الواحد الأحد .
لكن كيف ومتى يختار الساحر الأوقات وكيف يختار ما سيكتبه في العمل، وما علاقة كل ما سبق بالشيعة والجفر الجامع وما علاقة كل ذلك بالماسونية وحكم العالم بالسحر؟ .. لمعرفة الإجابات على تلك الأسئلة تابعونا على مدونتنا "عالم الجن والشياطين".
بقلم
قيصر كوبا


.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق